عدنان الشريف

64

من علوم الأرض القرآنية

في كلّ آية كريمة وردت فيها جملة أَ لَمْ يَرَوْا ، أَ لَمْ تَرَ سَنُرِيهِمْ ، فمعنى ذلك أنّ الإنسان سيرى عاجلا أم آجلا المضامين العلميّة في تلك الآية الكريمة ، فالإنسان مثلا لم ير أن الغلاف الجوّيّ الأرضي مؤلّف من سبع طبقات إلا في القرن العشرين . 2 - منشأ الغلاف الجوّي ومركّباته ثُمَّ اسْتَوى إِلَى السَّماءِ وَهِيَ دُخانٌ ثُمَّ اسْتَوى إِلَى السَّماءِ وَهِيَ دُخانٌ فَقالَ لَها وَلِلْأَرْضِ ائْتِيا طَوْعاً أَوْ كَرْهاً قالَتا أَتَيْنا طائِعِينَ . فَقَضاهُنَّ سَبْعَ سَماواتٍ فِي يَوْمَيْنِ وَأَوْحى فِي كُلِّ سَماءٍ أَمْرَها ، وَزَيَّنَّا السَّماءَ الدُّنْيا بِمَصابِيحَ وَحِفْظاً ذلِكَ تَقْدِيرُ الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ ( فصلت : 11 و 12 ) هذه الآيات الكريمة تفصّل معنى قوله تعالى : هُوَ الَّذِي خَلَقَ لَكُمْ ما فِي الْأَرْضِ جَمِيعاً ثُمَّ اسْتَوى إِلَى السَّماءِ فَسَوَّاهُنَّ سَبْعَ سَماواتٍ وَهُوَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ ( البقرة : 29 ) . وقوله أيضا : اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ سَبْعَ سَماواتٍ وَمِنَ الْأَرْضِ مِثْلَهُنَّ يَتَنَزَّلُ الْأَمْرُ بَيْنَهُنَّ لِتَعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ وَأَنَّ اللَّهَ قَدْ أَحاطَ بِكُلِّ شَيْءٍ عِلْماً ( الطلاق : 12 ) . لم يكن الغلاف الجوّيّ منذ أربعة مليارات سنة ونيّف وكذلك الأرض ، بالشكل والتركيب اللذين هما عليه الآن ، فالأرض وغلافها الجوّيّ تغيّرا في تركيبهما خلال مئات الملايين من السنين كما قدّر ذلك العلماء وخلال يومين أي حقبتين من الزمن كما جاء في التنزيل ، حتى أصبحت الْأَرْضَ قَراراً وَالسَّماءَ بِناءً للأحياء ، وذلك معنى من معاني قوله تعالى : ثُمَّ اسْتَوى إِلَى السَّماءِ وَهِيَ دُخانٌ فَقالَ لَها وَلِلْأَرْضِ ائْتِيا طَوْعاً أَوْ كَرْهاً قالَتا أَتَيْنا طائِعِينَ . فَقَضاهُنَّ